الاثنين، 1 يونيو 2009

كتاب فقه العبادات

س : ما المقصود بالآنية ؟






ج : الآنية : جمع إناء ، وهو الوعاء من خشب وجلد وصفر وحديد ولو كان ثمينا ، وكل هذه الآنية مباحة ، تستعمل في الأكل والشرب والطهارة .
س : ما هي الآنية المحرمة ؟
ج : الآنية المحرمة : ما صنع من جلد آدمي أو عظمه ، أو من ذهب وفضة ، أو مطلية بهما ، أو مموهة ، أو مطعمة ، أو مضببة ، فهي محرمة على الرجال والنساء ، والمراد بالمطلية : أن يجعل الذهب أو الفضة كالورق يلصق بالإناء من الخارج ، والمموهة : أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيه الإناء فيكسب من لونهما ، والمطعمة : أن يحفر فيها حفرا ثم يجعل فيها ذهبا أو فضة ، والمضببة : أن يوضع عليهما صحيفة تضمها وتحفظها .
ومن الآنية المحرمة : الآنية المغصوبة .
س : ما حكم الإناء المضبب بضبة يسيرة ؟
ج : أجاز الشارع الضبة بشروط ، هي :
1) أن تكون الضبة يسيرة غير كبيرة .
2) أن تكون لحاجة شعب في القدح ونحوه .
3) أن تكون من فضة لا من ذهب .
وتكره مباشرة الضبة وقت الاستعمال ، فإن كانت في قدح فلا يضع فمه عليها حال الشرب ، وإن كانت في سكين لا يجعلها في حدها حتى لا يباشر بها الذبح .
س : ما حكم اتخاذ الآلات المصنوعة من الذهب والفضة ؟
ج : يحرم اتخاذها ، مثل : القلم ، والدواة ، والقنديل ، والمجمرة .
س : ما حكم استعمال آنية الكفار ؟
ج : يجوز استعمالها إن علمت طهارتها ، فإن علمت نجاستها أو جهل حالها وجب غسلها
س : ما أقسام المياه ؟
ج : أقسام المياه ثلاثة : طهور ، وطاهر ، ونجس .
س : عرف الماء الطهور ، واذكر حكمه .
ج : الماء الطهور هو الماء الباقي على خلقته ، مثل : الماء النازل من السماء ، وماء الأنهار والعيون والآبار والبحار ، أما حكمه : فهو طاهر في نفسه ، مطهر لغيره .
س : عرف الماء الطاهر ، واذكر حكمه .
ج : الماء الطاهر : هو ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بطبخ طاهر فيه من غير جنسه كالحمص والباقلاء ، أو تغير بسقوط طاهر فيه كالزعفران ، أو استعمل في رفع حدث ، وكان أقل من قلتين
وحكم الماء الطاهر : أنه طاهر في نفسه ، غير مطهر لغيره .
س : عرف الماء النجس ، واذكر حكمه .
ج : النجس : ما تغير بنجاسة قليلا كان أو كثيرا ، أو لاقى النجاسة وكان دون القلتين ، وإن لم يتغير ، فإنه ينجس بمجرد الملاقاة ، أما ما زاد على القلتين فلا ينجس إلا بالتغير .
س : ما الحكم إذا علم طهورية الماء ، ثم شك في نجاسته ؟
ج : لا يلتفت إلى الشك ، بل يبني على اليقين ، وهو طهورية الماء ، وعكسه إذا علم نجاسة الماء ثم شك في طهوريته فإنه لا يلتفت إلى الشك ، بل يبني على اليقين ، وهو
س : عرف الاستنجاء والاستجمار .
ج : الاستنجاء : إزالة الخارج من السبيل بماء ، والاستجمار : إزالة حكم النجاسة بحجر أو ورق أو خشب أو تراب أو بأي طاهر مباح ، أما العظم والروث والطعام وكل محترم ككتب العلم ونحوها فلا يجوز الاستجمار بها .
س : أيهما أفضل الاستنجاء أم الاستجمار ؟
ج : كلاهما مجزئ ، إلا أن الاستنجاء أفضل ، والجمع بينهما أكمل ، وهو أن يستجمر أولا ثم يستنجي ، ولو استجمر مع وجود الماء ولم يستعمله جاز ذلك ، إلا إذا تجاوز الخارج من السبيلين موضع العادة فلا بد من الماء عند وجوده .
س : كم عدد مسحات الاستجمار ؟
ج : لا بد للاستجمار من ثلاث مسحات منقيات ، فإن لم تكن الثلاث منقيات زاد حتى ينقى محل الخارج ، ولو مسح أقل من ثلاث مسحات لم يجزئه .
س : ما حكم مس الفرج باليد اليمنى ؟
ج : يكره ذلك ، وكذا يكره الاستنجاء والاستجمار بها .
س : ما حكم استقبال واستدبار القبلة وقت قضاء الحاجة ؟
ج : يحرم ذلك في غير البنيان ، أما في البنيان فلا يحرم .
س : ما حكم قضاء الحاجة في طريق مسلوك ؟
ج : يحرم قضاؤها في طريق مسلوك ، وظل نافع ، وشجرة مثمرة ، ومجلس الناس ، ومورد الماء .
س : ما حكم دخول الخلاء بشيء من ذكر الله سبحانه ؟
ج : يكره ذلك ، ويحرم الدخول بالمصحف ، ويباح بالدراهم للحاجة والمشقة .
س : ما حكم الكلام أثناء قضاء الحاجة ؟
ج : يكره ذلك ، ولو برد السلام ، وإن عطس حمد الله بقلبه .
الوضوء

س : اذكر شروط الوضوء .
ج : شروطه : الإسلام ، والعقل ، والتمييز
والنية ( وهي عزم القلب على فعل العبادة تقربا إلى الله ، ومحلها القلب ، والتلفظ بها بدعة إلا في الحج وعند الذبح ) ، واستصحاب حكم النية ( وهو ألا ينوي قطع النية حتى تتم الطهارة ) ، وانقطاع ما يوجب الوضوء من بول أو غائط ونحوهما ، إلا من كان به سلس بول أو ريح ونحوهما فإنه يغسل الموضع ، ثم يتحفظ ، ثم يتوضأ لكل فرض بعد دخول وقته ، ثم يصلي ، وإن خرج منه شيء بعد وضوئه ولو في الصلاة فلا يلتفت إليه .
ومن شروطه : طهورية الماء ، وإباحته ، وإزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، واستنجاء أو استجمار قبل الوضوء لمن خرج منه غائط أو بول ونحوهما .
س : اذكر فروض الوضوء .
ج : فروضه : غسل الوجه ( ومنه المضمضة والاستنشاق ) ، وغسل اليدين إلى المرفقين ، ومسح جميع الرأس ( ومنه الأذنان ) ، وغسل الرجلين إلى الكعبين ، والترتيب ، والموالاة .
س : اذكر سنن الوضوء .
ج : سيأتي ذكرها – إن شاء الله – في صفة الوضوء ، فكل ما لم يكن من الفروض التي ذكرت فهو سنة ، وكذلك ما سيأتي من عبادات في هذا المختصر .
س : صف لنا الوضوء بفروضه وسننه .
ج : ينوي ، ثم يسمي ( والتسمية واجبة ، وتسقط سهوا ) ، ثم يغسل كفيه ثلاثا ، ثم يتمضمض ، ويستنشق ثلاثا ، ويبالغ إلا أن يكون صائما ، ثم يغسل وجهه ثلاثا ، ويخلل لحيته إن كانت كثيفة ، ثم يغسل يديه من رءوس أصابعه إلى المرفقين ، ويخلل أصابعه ، ثم يمسح رأسه مرة واحدة من مقدمه إلى قفاه ، ثم يردهما إلى مقدمه ، ثم يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ، ويخلل الأصابع ، يبدأ في كل ذلك باليمنى ثم اليسرى
.
س : ما هي نواقض الوضوء ؟
ج : نواقضه : الخارج من السبيلين ، وما خرج من غيرهما إن كان فاحشا نجسا ، وزوال العقل ، ونوم إلا اليسير من قائم وقاعد ، ومس الفرج من غير حائل ، ومس امرأة بشهوة وغسل ميت ، وأكل لحم جزور ، والردة عن الإسلام ، وكل ما أوجب غسلا أوجب وضوءا إلا الموت .
س : إذا توضأ مسلم ثم شك هل أحدث بعد وضوئه أم لا ، فكيف يفعل ؟
ج : من تيقن أنه متطهر ثم شك في الحدث فليبن على اليقين ، وهو أنه متطهر ، ومن تيقن الحدث ثم شك هل تطهر بعده أم لا بنى على اليقين ، وهو أنه محدث .
س : ما الأمور التي يحرم على المحدث فعلها ؟
ج : يحرم عليه أداء الصلاة ، والطواف ، ومس المصحف .
س : كيف يتطهر المريض ؟
ج : من كان مريضا وجب عليه الوضوء ، فإن عجز عنه فلا بأس أن يوضئه شخص آخر ، فإن خشي زيادة مرض أو تأخر برء بسبب الماء تيمم ، فإن عجز عن التيمم يممه شخص آخر ، فإن عجز عن ذلك كله صلى على حاله بدون طهارة
الغسل

س : اذكر موجبات الغسل .
ج : موجباته : خروج المني دفقا بلذة ، وخروجه من نائم ولو بدون لذة ، والتقاء الختانين ولو لم ينزلا ، وخروج دم الحيض أو النفاس ، وإسلام الكافر ، والموت .
س : اذكر شروط الغسل .
ج : شروطه : انقطاع ما يوجبه من مني ودم ونحوهما ، وطهورية ماء ، وإباحته ، وإزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، والنية .
س : اذكر فروض الغسل .
ج : فروضه : أن يعم الماء جميع البدن ، وداخل الفم والأنف ، وباطن الشعر .
س : صف لنا الغسل كاملا .
ج : ينوي ، ثم يسمي وجوبا ، ثم يغسل يديه ثلاثا ، وما لوثه ، ثم يتوضأ وضوءا كاملا ، ثم يروي شعره ثلاثا يفيض عليه الماء ، ثم يغسل بقية جسده يبدأ بميامنه ، ويدلكه بيده ، ثم يتنحى قليلا ويغسل رجليه .
س : ما الأمور التي يحرم على الجنب فعلها ؟
ج : يحرم عليه أداء الصلاة ، والطواف ، ومس المصحف ، وقراءة القرآن ، واللبث في المسجد .
س : هل هناك أغسال مستحبة غير الواجبة التي ذكرت ؟
ج : نعم ، هناك أغسال مستحبة ، منها : غسل يوم الجمعة ( وهو آكدها ) ، وغسل يوم العيد ، وغسل إحرام بحج أو عمرة ، وإغماء ، وجنون ، ودخول مكة
التيمم

س : اذكر شروط التيمم .
ج : شروطه : دخول وقت الصلاة ، وتعذر استعمال الماء ( لعدمه ، أو لخوف ضرره ، أو لعجز عنه ) ، وأن يكون بتراب طهور ، مباح ، غير مخترق ، له غبار يعلق باليد ، واستنجاء أو استجمار لمن خرج منه بول أو غائط ، والنية .
س : اذكر فروض التيمم .
ج : فروضه : مسح الوجه ، ومسح اليدين إلى الكوعين ( والكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام ) ، والترتيب ، والموالاة عند حدث أصغر ، وتعيين النية لما تيمم له من حدث أو نجاسة .
س : اذكر مبطلات التيمم .
ج : مبطلاته : وجود الماء ، وخروج الوقت ، وكل ما أبطل الوضوء أبطل التيمم .
س : هلا ذكرت لنا صفة التيمم ؟
ج : صفته : أن ينوي ، ثم يسمي وجوبا ، ثم يضرب الصعيد بيديه ، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه
المسح على الخفين

س : كم مدة المسح على الخفين ؟ وهل المسح أفضل أم غسل الرجلين ؟
ج : مدة المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، والمسح رخصة ، وهو أفضل من غسل الرجلين لمن كان لابسا للخفين .
س : اذكر شروط المسح على الخفين .
ج : شروطه : أن يكون الخف ساترا لجميع القدم إلى الكعبين ، وأن يثبت على الرجل بنفسه ، وأن يلبسه على طهارة ، وأن لا يمسح عليه في حدث أكبر ، وأن يكون طاهرا ، مباحا .
س : اذكر صفة المسح على الخفين .
ج : صفته : أن يضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ويمسح ظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه مسحة واحدة ، ولا يمسح أسفل الخف ولا عقبه .
س : اذكر مبطلات المسح على الخفين .
ج : مبطلاته : انقضاء مدة المسح ، وخلعه بعد الحدث ، وفعل موجب من موجبات الغسل .
س : ما الحكم فيمن مسح وهو مسافر ثم أقام ؟
ج : من مسح وهو مسافر ثم أقام ، أو مسح وهو مقيم ثم سافر ، أتم مسح مقيم .
س : متى يجوز المسح على الجوربين والعمامة والخمار ؟
ج : يجوز المسح على الجوربين إذا كانا صفيقين ( غير خفيفين ) ، وعلى العمامة إذا كانت محنكة ( أي التي يدار منها تحت الحنك كور ) أو لها ذؤابة ( أي طرف مرخي ) ، ويجوز المسح على خمار المرأة إذا كان مدارا تحت حلقها بحيث يشق نزعه
الحيض والاستحاضة والنفاس

س : عرف الحيض والاستحاضة والنفاس ، واذكر الفرق بينهم .
ج : الحيض : دم طبيعة وجبلة ، يخرج من قعر الرحم ، يعتاد أنثى إذا بلغت في أيام معدودة .
الاستحاضة : سيلان الدم في غير أوقاته ، من مرض وفساد ، من عرق في أدنى الرحم يسمى : العرق العاذل .
النفاس : دم يرخيه الرحم للولادة وبعدها إلى أمد معلوم .
س : هلا ذكرت الفروق بين هذه الدماء ؟
ج : نعم ، من الفروق بين هذه الدماء ما يلي :
1 ) اللون : دم الحيض والنفاس أحمر يغلب عليه السواد ، ودم الاستحاضة أحمر .
2 ) الكثافة : دم الحيض والنفاس غليظ ، ودم الاستحاضة رقيق .
3 ) الرائحة : دم الحيض والنفاس له رائحة كريهة منتنة ، ودم الاستحاضة لا رائحة له .
4 ) المخرج : دم الحيض والنفاس يخرج من قعر الرحم ، ودم الاستحاضة يخرج من أدنى الرحم ، من عرق يقال له : العاذل .
5 ) وقت خروجه : دم الحيض يخرج في أوقات العادة ، ودم النفاس يخرج للولادة ، ودم الاستحاضة لا وقت له معلوم .
6 ) المدة : دم الحيض أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما ، وغالبه ستة أو سبعة أيام ، والنفاس لا حد لأقله وأكثره أربعون يوما ، والاستحاضة لا تحد بمدة .
7 ) السن : دم الحيض ترخيه الرحم إذا بلغت الأنثى ، ودم النفاس يخرج بعد الحمل ، والأنثى لا تحمل حتى تبلغ ، ودم الاستحاضة لا يتعلق بسن معينة .
8 ) السبب : دم الحيض والنفاس دم صحة ، ودم الاستحاضة دم علة وفساد .
س : هل يجوز للحائض والنفساء أداء الصلاة والصيام ؟
ج : لا يجوز لهما ذلك ، ولو فعلتا لم يقبل منهما ، ولا يجب عليهما قضاء الصلاة ، أما الصيام فيجب عليهما قضاؤه .
س : إذا طهرت المرأة قبل المغرب فهل يلزمها أداء صلاة الظهر والعصر أم لا ؟
ج : إذا طهرت المرأة قبل المغرب بوقت يكفي لإدراك تكبيرة وجب عليها أداء صلاة الظهر والعصر ، وكذا إذا طهرت قبل الفجر وجب عليها أداء المغرب والعشاء .
س : هل يجوز للحائض والنفساء الطواف بالبيت ؟
ج : لا يجوز لهما ذلك ؛ لأن الطواف صلاة ، وهما ممنوعتان من أدائها .
س : ما حكم دخول الحائض والنفساء المسجد ؟
ج : لا يجوز لهما ذلك .
س : ما حكم قراءة القرآن ومسه للحائض والنفساء ؟
ج : لا يجوز لهما ذلك ، إلا أن تكون للقراءة سرية من غير تحريك لسان فلا بأس .
س : هل بدن الحائض والنفساء طاهر ؟ وهل ما يبقى من ماء بعد استعمالها له في شرب أو تنظف طاهر ؟
ج : نعم ، بدنها طاهر ، وفضلة الماء بعدها طاهرة .
س : هل دم الحائض والنفساء طاهر ؟
ج : لا ، دمهما نجس ، وإن وقع على ثيابهما فعليهما حكه حتى تزول عينه ، ثم قرصه بالماء ، ثم نضحه .
س : هل يجوز للرجل الاستمتاع بزوجته الحائض أو النفساء ؟
ج : يجوز للرجل الاستمتاع بزوجته الحائض أو النفساء تقبيلا ومباشرة ، إلا أنه لا يجوز له أن يجامعها في الفرج .
س : ما الحكم لو جامع رجل زوجته الحائض أو النفساء في الفرج ؟
ج : الجماع في الفرج أثناء الحيض أو النفاس محرم ، ومن فعل ذلك آثم ، عليه أن يتوب إلى الله تعالى ، ويكفر عن فعله هذا بدينار أو نصفه .
س : ما علامة طهر الحائض والنفساء ؟
ج : علامة طهرهما : القصة البيضاء ، وهي ماء غليظ كالمني أبيض يخرج من فرجها كأنه خيط أبيض غليظ ، فإن انقطع دمها ولم تر القصة البيضاء فلتضع خرقة ، فإن خرجت الخرقة جافة فهي دليل طهرها .
س : إذا رأت النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فكيف تصنع ؟
ج : عليها أن تغتسل وتصلي ، وتصوم إن كان عليها صيام ، فقد ذكرنا أن النفاس لا حد لأقله .
س : متى تلزم الحائض والنفساء بالغسل ؟ وما صفته ؟
ج : تلزمان به إذا انقطع الدم ، وصفة غسلهما كصفة غسل الجنابة .
س : هل المستحاضة كالحائض والنفساء في الحكم ؟
ج : ليست المستحاضة كالحائض والنفساء في الحكم ، فالمستحاضة حكمها حكم الطاهرات ، تصلي وتصوم ، وتدخل المسجد ، وتلبث فيه ، وتقرأ القرآن ، وتمس المصحف ، ويطؤها زوجها .
س : كيف تفعل المستحاضة بالدم إذا أرادت أداء الصلاة ؟
ج : على المستحاضة غسل موضع الدم ، والتحفظ قدر الإمكان ، ثم تتوضأ لدخول وقت كل صلاة وتصلي ، فإن خرج منها دم بعد التحفظ والوضوء أو في أثناء الصلاة فلا تلتفت إليه
كتاب الصلاة
الأذان والإقامة

س : ما حكم الأذان والإقامة ؟
ج : الأذان والإقامة فرضا كفاية في الحضر على الرجال الأحرار ، ويسنان للمنفرد والمسافر ، ويكرهان للنساء ولو بلا رفع صوت .
س : اذكر شروط الأذان والإقامة .
ج : شروطهما : أن يكون المؤذن ذكرا ، ناطقا ، عدلا ولو ظاهرا ، يؤذن بعد دخول الوقت إلا الفجر فيجوز قبلها ، ورفع الصوت ركن ما لم يكن السامع حاضرا فيكون سنة .
س : اذكر سنن الأذان والإقامة .
ج : سننهما : أن يكون المؤذن رفيع الصوت ، أمينا ، عالما بالوقت ، متطهرا ، يؤذن أول الوقت ويترسل في الأذان ، ويحدر الإقامة ويكون على علو جاعلا سبابتيه في أذنيه ، مستقبلا القبلة ، ويلتفت يمينا لحي على الصلاة ، وشمالا لحي على الفلاح ، ويتولى الإقامة من أذن .
س : كيف يفعل من جمع صلاتين في سفر ، أو صلوات فائتة ؟
ج : عليه أن يؤذن للصلاة الأولى ، ويقيم لكل صلاة .
س : اذكر صفة الأذان والإقامة .
ج : الأذان : خمس عشرة كلمة ، هي : الله أكبر أربع مرات ، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، أشهد أن محمد رسول الله مرتين ، حي على الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين ، الله أكبر مرتين ، ويختم بلا إله إلا الله ، ويزيد في الفجر : الصلاة خير من النوم مرتين بعد حي على الفلاح .
أم الإقامة فإحدى عشرة كلمة : الله أكبر مرتين ، وباقي الكلمات مرة واحدة إلا الله أكبر الأخيرة مرتين ، ويزيد بعد حي على الفلاح : قد قامت الصلاة مرتين .
س : ماذا يسن لمن سمع المؤذن أو المقيم ؟
ج : يسن له أن يقول مثل قوله إلا في حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فيقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم يدعو بما ورد .
مواقيت الصلاة

س : اذكر مواقيت الصلوات الخمس .
ج : مواقيت الصلوات الخمس كما يلي :
الظهر : من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال .
العصر : من مصير ظل كل شيء مثله إلى مصير ظل كل شيء مثليه ، وهذا وقت الاختيار ، ثم يدخل وقت الاضطرار ، وهو من مصير ظل كل شيء مثليه إلى مغيب الشمس .
المغرب : من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر
.
العشاء : من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل أو نصفه ، وهذا وقت الاختيار ، ثم يدخل وقت الاضطرار من نصف الليل إلى بزوغ الفجر الصادق .
الفجر : من بزوغ الفجر الصادق إلى أن يسفر النهار ، وهذا وقت الاختيار ، ثم يدخل وقت الاضطرار من الإسفار إلى شروق الشمس .
س ما المراد بوقت الاختيار والاضطرار ؟
ج : للصلوات ثلاثة أوقات هي : وقت فضيلة ، ووقت اختيار ، ووقت اضطرار .
فوقت الفضيلة : أول وقت كل صلاة إلا صلاة العشاء ، فيستحب تأخيرها إلى آخر وقت الاختيار ، وهو ثلث الليل أو نصفه إذا اتفقت الجماعة على التأخير ، وإن لم تتفق تصلى في أول وقتها ، وصلاة الظهر في شدة الحر يستحب تأخيرها .
ووقت الاختيار : من أول وقت كل صلاة إلى خروج وقت الاختيار ، كما أوضحت لك آنفا .
ووقت الاضطرار : من خروج وقت الاختيار إلى خروج وقت الصلاة ، وهو في العصر من مصير ظل كل شيء مثليه إلى مغيب الشمس ، وفي العشاء من بعد نصف الليل إلى بزوغ الفجر الصادق ، وفي الفجر من إسفار النهار إلى شروق الشمس ، ولا يجوز تأخير الصلاة إلى وقت الاضطرار إلا لعذر مرض أو نوم في غير تفريط أو إغماء ، ونحوهما من الأعذار .
س : ما هو الزوال ؟
ج : الزوال : ميل الشمس عن كبد السماء إلى الغرب .
س : ما المراد بتأخير صلاة الظهر في شدة الحر ؟
ج : المراد بذلك تأخيرها إلى أن ينكسر الحر قليلا ، ويحصل للحيطان فيء يمشي فيه القاصد إلى الصلاة ، ولا يجاوز الإبراد نصف الوقت ، أي إلى أن يصير ظل كل شيء نصفه .
س : هل يستحب تأخير صلاة الجمعة في شدة الحر ؟
ج : لا يستحب ذلك في حر ولا غيم .
س : متى يدرك وقت الصلاة ؟
ج : يدرك بإدراك تكبيرة الإحرام .
س : إذا جهل المصلي الوقت وظن دخوله فهل يصلي ؟
ج : إذا جهل بالوقت فلا يصلي حتى يتمكن من مشاهدة ما يدل على دخوله ، كالزوال في الظهر والظلمة للمغرب ، أو يخبره ثقة عارف بدخول الوقت .
س : إذا دخل في الصلاة ثم تبين له أنه كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت ، فكيف يفعل ؟
ج : عليه أن يحتسب تلك الصلاة نفلا ، ويعيدها فرضا .
س : من نام عن صلاة أو نسيها فكيف يفعل ؟
ج : عليه أن يصليها متى استيقظ أو متى ذكرها ، ولا ينتظر حتى يدخل وقت مثلها ، بل يصليها متى استيقظ أو ذكرها وإن فات وقتها
صفة الصلاة

س : اذكر شروط الصلاة .
ج : شروطها : النية ، ورفع الحدث ( بالوضوء أو الغسل للحدث الأكبر ) ، وإزالة النجاسة عن البدن والثوب والمصلى ، وستر العورة بما لا يصف البشرة ( وحدها السرة إلى الركبة للرجل والأمة ، والحرة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة ، أما إذا كانت بحضرة رجال أجانب فكلها عورة حتى وجهها ) ، ودخول الوقت ، واستقبال القبلة إلا لمن كان متنقلا على راحلته أو سيارته فإنه يصلي حيث توجهت به .
س : اذكر أركان الصلاة .
ج : أركانها : القيام مع القدرة ، وتكبيرة الإحرام ، وقراءة الفاتحة ، والركوع ، والرفع منه ، والسجود على الأعضاء السبعة ، والرفع منه ، والجلسة بين السجدتين ، والطمأنينة في جميع الأركان والتشهد الأخير ، والجلوس له ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والتسليمتان ، والترتيب .
س : اذكر واجبات الصلاة .
ج : واجباتها : جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، وقول : سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد ، وقول ربنا ولك الحمد للإمام والمنفرد والمأموم ، وقول : سبحان ربي العظيم في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى في السجود ، ورب اغفر لي بين السجدتين ، والتشهد الأول والجلوس له .
س : صف لنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم .
ج : 1- يتوجه إلى القبلة ، ناويا بقلبه فعل الصلاة ، جاعلا بين يديه سترة إن كان إماما أو منفردا – في غير الحرم – ، أما المأموم فسترة إمامه سترة له .
2 - يكبر للإحرام قائلا : الله أكبر ، ناظرا ببصره إلى محل سجوده ، رافعا يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه ، جاعلا بطون كفيه إلى القبلة ، وأصابعه إلى السماء .
3 - يضع كفه اليمنى على الكف والرسغ والساعد من يده اليسرى .
4 - يقرأ دعاء الاستفتاح .
5 - يتعوذ ، ثم يقرأ الفاتحة ، ويختمها بآمين ، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن .
6 - إن كان المصلي مأموما والصلاة سرية أو جهرية لا يسمع فيها صوت الإمام فإنه يقرأ كما يقرأ الإمام والمنفرد ، وإن كانت الصلاة جهرية يسمع فيها صوت الإمام فإنه لا يقرأ شيئا ، بل يستمع وينصت لقراءة إمامه ؛ لأن قراءة الإمام قراءة لمن خلفه ، الفاتحة وغيرها
.
7 - ثم يركع مكبرا رافعا يديه مثل تكبيرة الإحرام ، وينحني جاعلا رأسه حيال ظهره ، ويضع كفيه على ركبتيه مفرجي الأصابع ، ويطمئن في ركوعه ، ويقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا .
8 - يرفع رأسه قائلا : سمع الله لمن حمده إذا كان إماما أو منفردا ، رافعا يديه مثل تكبير الإحرام ، ثم يقول الجميع بعد أن يستووا قياما : ربنا ولك الحمد ، ثم يضع يديه على صدره إن شاء أو يرسلهما .
9 - يهوي للسجود مكبرا
ويسجد على أعضائه السبعة : الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين ، ويرص عقبيه ، ويستقبل بأصابع قدميه ويديه القبلة ، ضاما أصابع يديه ، ويجافي عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، وفخذيه عن ساقيه ، ولا يبسط ذراعيه على الأرض ، ويقول : سبحان ربي الأعلى ثلاثا .
10 - يرفع رأسه مكبرا ، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى جاعلا أصابعها مستقبلة القبلة ، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه ، ويقول : رب اغفر لي .
11 - يسجد السجدة الثانية مثل الأولى .
12 - يقوم من السجود قائلا : الله أكبر ، ويصلي الركعة الثانية كالأولى ، إلا أنه لا يقرأ الاستفتاح .
13 - بعد أن ينتهي من السجود الثاني من الركعة الثانية يجلس كجلسته بين السجدتين ، إلا أنه يقبض أصابع يده اليمنى كلها إلا السبابة ، يشير بها عند دعائه ويحركها ، أو يقبض الخنصر والبنصر ، ويحلق بإبهامه مع الوسطى ويشير بها ويحركها ، ثم يقرأ التشهد ويدعو .
14 - يسلم عن يمينه قائلا : السلام عليكم ورحمة الله ، وعن يساره كذلك .
15 - إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية قرأ التشهد ، ثم نهض مكبرا رافعا يديه كتكبيرة الإحرام ، وقرأ الفاتحة .
16 - يكمل الصلاة كما تقدم وصفه ، إلا أنه إذا جلس للتشهد الأخير تورك ، وصفته : أن يجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى ، ومقعدته على الأرض .
17 - وإذا سلم دعا بما ورد
.
س : اذكر مبطلات الصلاة .
ج : مبطلاتها : الكلام العمد ، والضحك ، والأكل ، والشرب ، وانكشاف العورة الفاحش باختياره ، والانحراف عن القبلة بجميع البدن ، والحركة الكثيرة المتوالية ، وانتقاض الطهارة ، وزيادة ركوع أو سجود أو قيام أو قعود عمدا ، وتقديم ركن على ركن عمدا ، ومسابقة الإمام عمدا ، وفسخ النية ، والاستناد على شيء بحيث لو أزيل ما استند عليه سقط المصلي إلا أن يكون عاجزا ، والرجوع إلى التشهد الأول إذا سها عنه بعد أن يستتم قائما ويشرع في القراءة .
س : ما هي الأمور التي يكره فعلها في الصلاة ؟
ج : من الأمور التي يكره فعلها في الصلاة : الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين ، ورفع البصر إلى السماء ، ووضع اليدين على الخاصرة ، والالتفات ، وأن يصلي وهو حاقن أو تائق إلى طعام ، وافتراش الذراعين في السجود ، والتمطي ، وكف الشعر والثوب ، والصلاة وأمامه مشغل ، وفرقعة الأصابع وتشبيكها ، واستقبال نار ، وحرة يسيرة لغير حاجة .
س : ما حكم سجدتي السهو ؟ ومتى تشرعا ؟
ج : سجدتا السهو واجبتان في ثلاث حالات ، وهي : الزيادة ، والنقصان ، والشك .
س : اشرح هذه الحالات الثلاث .
ج : 1- الزيادة : إذا زاد المصلي فعلا من جنس الصلاة كركعة أو سجدة سهوا وتذكر وهو في أثناء الزيادة ، وجب عليه الرجوع فورا ، وإن لم يعلم فلا شيء عليه إلا أنه في كلا الحالتين يسجد للسهو ، ثم يسلم مرة أخرى .
2 - النقص : إذا نسي ركنا وجب عليه الإتيان به ، فإن كان تكبيرة الإحرام أعاد الصلاة ، وإن كان غيرها من الأركان وجب عليه الإتيان بركعة بدلا من الركعة الناقصة ، وإن نسي واجبا وجب عليه أن يجبره بسجود سهو قبل السلام .
3 - الشك : وله حالتان ، الأولى : أن يترجح عنده أحد الأمرين ، فيبني على ما ترجح عنده ، ويتم صلاته ويسلم ، ثم يسجد للسهو ، ثم يسلم .
الحالة الثانية : ألا يترجح عنده شيء ، فيبنى على القدر المتيقن ، وهي الأقل ، ويتم الصلاة ، ثم يسجد للسهو قبل السلام .
س : ما الحكم إذا سها المأموم ؟ هل يسجد للسهو ؟
ج : ليس على المأموم الساهي سجود سهو ، إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه .
س : كيف يفعل المأمومون إذا سها إمامهم ؟
ج : يسبح الرجال لتنبيهه ، وتصفق النساء بضرب ظهور أكفهن بعضها ببعض .
صلاة التطوع

س : ما أفضل تطوعات البدن ؟
ج : أفضل تطوعات البدن الجهاد في سبيل الله ، ثم طلب العلم ، ثم التنفل بالصلاة .
س : هل يجوز للقادر على القيام أداء صلاة التطوع قاعدا ، أو عدم استقبال القبلة ؟
ج : نعم ، يجوز له ذلك ، وإن كان قادرا على القيام ، إلا أن أجر القاعد على النصف من أجر القائم ، وأجر المضطجع على النصف من أجر القاعد ، ويجوز له كذلك أداؤها غير مستقبل القبلة إن كان على راحلته ، فيصليها حيثما اتجهت به .
س : أي صلاة التطوع أفضل ؟
ج : أفضل التطوع ما سن له الجماعة ، وآكدها الكسوف ، والاستسقاء ، فالتراويح ، فالوتر .
س : اذكر أنواع صلاة التطوع ، ومتى ينهى عنها ؟
ج : 1 - السنن الرواتب : ركعتان أو أربع قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر ، ولا تصلى جماعة ، ولا يصليها بعد الفريضة مباشرة ، بل يفصل بينهما بقيام أو كلام .
2 - الوتر : وقته ما بين صلاة العشاء والفجر ، وأقله ركعة ، وأكثره إحدى عشرة ركعة ، وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين ، ويقنت .
3 - صلاة الضحى : أقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان ، ووقتها من خروج وقت النهي بعد الإشراق إلى قبل الزوال .
4 - صلاة الاستخارة : ركعتان تفعلان في أي وقت ، ثم يدعو بعدهما بما ورد .
5 - تحية المسجد : قبل الجلوس في المسجد .
6 - صلاة الطهارة : بعد الوضوء .
7 - صلاة الطواف : خلف المقام إن أمكن بعد الطواف .
8 - صلاة العروس : يصلي الرجل بزوجه ركعتين أول دخوله بها .
9 - صلاة الفتح : إذا فتح الله على المسلمين بلدا ، وهي ثمان ركعات .
10 - صلاة التوبة : لمن ارتكب ذنبا ، وهي ركعتان ، ثم يستغفر بعدهما من ذنبه .
11 - صلاة التطوع المطلق : لا حد له ، وفعله في الليل أفضل ، ويسن أن تكون ركعاته مثنى مثنى ، والأفضل كثرتها بالنهار ، وإطالتها بالليل .
12 - ما تسن له الجماعة : وهو ثلاثة أنواع : التراويح عشرون ركعة سوى الوتر
والكسوف والاستسقاء .
13 - سجود التلاوة : للتالي والمستمع .
14 - سجود الشكر : عند تجدد النعم ، واندفاع النقم ، وينهى عنها من بعد صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس قيد رمح ، وعند قيام الشمس في الظهيرة حتى تزول ، وبعد صلاة العصر حتى تغيب .
صلاة المريض

س : متى تسقط الصلاة عن المريض ؟
ج : لا تسقط الصلاة عن المريض بحال إلا إذا فقد وعيه ، وإذا أفاق وجب عليه قضاؤها .
س : كيف يصلي المريض ؟
ج : على المريض أن يصلي قائما ، ولو منحنيا ، أو معتمدا على عصا أو جدار ، فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنب ، فإن لم يستطع صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ، فإن لم يستطع صلى إلى أية جهة ، وعليه أن يركع ويسجد ، فإن لم يستطع أومأ برأسه ، فإن لم يستطع أشار بعينه ، فإن لم يستطع صلى بقلبه ، ينوي القيام والركوع والسجود ، وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها جاز له الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، تقديما وتأخيرا
صلاة المسافر

س : متى يحق للمسافر قصر الصلاة وجمعها ؟
ج : يشرع للمسافر قصر الصلاة الرباعية إذا كان سفره أكثر من ( 85 ) كيلومترا ، أما جمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء فراجع للحاجة ، فإن احتاج إلى الجمع جمع ، وإلا فإن الأفضل أداء كل صلاة في وقتها .
س : إذا وصل المسافر إلى البلد التي نواها ، وهو يريد الإقامة بها ثلاثة أيام فقط ، فهل يقصر أم يتم الصلاة ؟
ج : إذا نوى الإقامة أقل من أربعة أيام جاز له القصر ، وإذا سمع النداء في البلد التي نزل فيها أجاب النداء ، وصلى في المسجد ، وإذا كان الإمام مقيما أتم معه الصلاة ، وإن أم المسافر مقيمين قصر وسلم ، ثم يقوم المقيمون يتمون لأنفسهم ، كل يصلي منفردا .
س : إذا دخل المسافر بلدا لا يدري كم يقيم فيها فهل يتم أم يقصر ؟
ج : من كان لا يعلم كم مدة إقامته ، وكل يوم يظن أنه سيخرج كالمريض ينتظر طبيبا ، أو الجندي المرابط ، أم من حبسه سلطان في حاجة ، فهؤلاء لهم قصر الصلاة حتى يرجعوا إلى أوطانهم ، وإن مكثوا أشهرا .
س : هل يصلي المسافر السنن الرواتب ؟
ج : لا يشرع للمسافر أداء السنن الرواتب إلا سنة الفجر ، وإن أراد التنفل بما شاء من النوافل جاز له ذلك في النهار والليل ، ويسن له المحافظة على وتره .
صلاة الخوف

س : متى تصلى صلاة الخوف ؟
ج : تصلى إذا خاف المسلمون عدوا حضرا أو سفرا ، وتصلى في الحضر تامة ، وفي السفر تقصر ، وتصلى خفيفة .
س : كيف تصلى صلاة الخوف ؟
ج : وردت في السنة الصحيحة عدة صفات لصلاة الخوف ، منها : أن يجعلهم الإمام طائفتين ، طائفة تحرس ، والأخرى تصلي معه ركعة ، فإذا قام إلى الثانية نوت الأولى مفارقته ، وأتمت صلاتها ، وذهبت تحرس ، والإمام قائم في الركعة الثانية ، فتجيء الأخرى وتصلي معه ركعة ، فإذا جلس للتشهد قامت فأتت بركعة أخرى ، والإمام جالس ينتظرها حتى تجلس وتتشهد ثم يسلم بها .
وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا أو ركبانا إلى القبلة وإلى غيرها ، يومئون بالركوع والسجود .
الإمامة وصلاة الجماعة

س : من أحق بالإمامة ؟ ومن هم الذين لا تجوز إمامتهم ؟
ج : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، ثم أعلمهم بالسنة ، ثم أقدمهم هجرة ، ثم أقدمهم إسلاما ، ثم الأسن ، وإمامة الأعمى والصبي المميز صحيحة ، ولا تصح إمامة المرأة للرجال ، وتجوز إمامتها بنساء مثلها .
ولا تجوز الصلاة خلف قبوري يدعو الأموات ، ولا خلف من بدعته مكفرة ، كالرافضي الذي يعتقد كفر الصحابة أو تحريف القرآن ، وإذا علم به بعد انقضاء صلاته أعاد ، ولا تجوز الصلاة خلف من صلاته فاسدة بترك ركن أو شرط إلا لمن لم يعلم به ، ولا خلف عامي لا يحسن الفاتحة ، أو يخل بحرف منها إلا أن يصلي بعوام مثله .
س : ما الحكم إذا كان إمام الحي عاجزا عن القيام في الصلاة ؟
ج : إذا كان إمام الحي عاجزا عن القيام لمرض صلى المأمون خلفه جلوسا .
س : هل يجوز للمتوضئ أن يأتم بمتيمم ، والمفترض بالمتنفل ؟
ج : نعم ، يجوز ذلك .
س : ما هي أحكام الاستخلاف إذا أحدث الإمام ؟
ج :
1 - إذا دخل الإمام في الصلاة على غير طهارة وتذكر وهو في الصلاة قطعها والمأمومون خلفه ، واستأنفوا الصلاة من أولها .
2 - إذا دخل الإمام في الصلاة على غير طهارة ولم يتذكر إلا بعد انتهاء الصلاة ، صحت صلاة من خلفه ، وأعاد هو .
3 - إذا دخل الإمام في الصلاة على طهارة وأحس بأنه سيحدث فعليه أن يستخلف من يصلي بالناس ، وينصرف هو .
4 - إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة قبل أن يستخلف بطلت صلاته وصلاة من خلفه ، وعليهم أن يستأنفوا الصلاة من أولها .
س : اذكر مواقف المأموم مع الإمام في حالة الانفراد والجمع .
ج : إذا كان المأموم واحدا صلى عن يمين الإمام ، فإن صلى عن يساره أو أمامه لم تصح ، وإن كانوا جماعة وقفوا خلف الإمام ، وإن وقفوا عن يمينه أو عن جنبيه صح ، وإن وقفوا عن يساره أو أمامه لم تصح ، ومن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة إلا المرأة ، فيجوز لها ذلك ، وإذا صلت المرأة بنساء قامت معهن في وسط الصف ، وإذا كان المأمومون أنواعا قدم الرجال ، ثم الأطفال ، ثم النساء .
س : ما حكم صلاة المرأة في المسجد ؟
ج : صلاة المرأة في المسجد جائزة ، ولا تمنع ما دام أنها تخرج متسترة ، ولا يخاف منها فتنة ، وصلاتها في بيتها أفضل .
س : متى تدرك الجماعة ؟
ج : تدرك الجماعة حكما بإدراك ركعة منها ، ويدرك فضلها بإدراك الإمام قبل السلام ، ومن أدرك الركوع أدرك الركعة ، ويسن لمن دخل المسجد أن يدخل في الصلاة مع الإمام ، سواء كان راكعا أم ساجدا أم جالسا ، ولا ينتظره حتى يقوم .
س : ما حكم إتمام الصفوف ؟
ج : يسن إتمام الصفوف ، ورصها ، وسد الخلل ، ويحصل ذلك بالمناكب والصدور والأقدام ، وميامين الصفوف أفضل .
س : ما حكم من أكل ثوما أو بصلا ؟ هل يأتي المسجد ؟
ج : من كانت به ريح منتنة بسبب أكل ثوم أو بصل أو شرب دخان ، كره له حضور الصلاة في المسجد حتى تذهب رائحته .
س : ما حكم صلاة الجماعة ؟ وبكم تنعقد ؟
ج : صلاة الجماعة فرض عين على الرجال الأحرار البالغين إلا لعذر مرض أو خوف ونحوهما ، وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدا ، وفعلها في المسجد الأكثر جمعا أفضل ، ثم في العتيق ، ثم في الأبعد إلا أن يكون في ذلك تفويتها ، أو كسر قلب الإمام أو المأمومين في القريب .
س : إذا حضر أناس المسجد وقد صلى الناس فكيف يفعلون ؟
ج : يصلون جماعة .
صلاة الجمعة

س : على من تجب صلاة الجمعة ؟
ج : تجب على كل مسلم حر ذكر مكلف مستوطن ببناء يشمله اسم واحد .
س : اذكر شروط صلاة الجمعة .
ج : شروطها :
1 - الوقت : أوله بعد إشراق الشمس وارتفاعها قيد رمح ، وآخره آخر وقت الظهر .
2 - العدد : فلا تنعقد إلا بالعدد المعتبر
.
3 - الاستيطان : بمدينة أو قرية .
4 - الخطبتان : ولها أربعة أركان : حمد الله ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقراءة آية كاملة ، والوصية بتقوى الله .
س : اذكر سنن صلاة الجمعة .
ج : أن يكون الخطيب على طهارة ، ساترا للعورة ، مزيلا للنجاسة ، رافعا صوته حسب طاقته ، قائما على مرتفع ، معتمدا على عصا أو قوس أو سيف ، يخطب بالعربية إلا إذا عجز ، ولا بأس أن يخطب في صحيفة ، ويجلس بين الخطبتين قليلا ، ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم بوجهه ، ويتولاها من يتولى الصلاة .
س : ما الحكم فيمن أدرك الإمام في صلاة الجمعة ؟
ج : إن أدرك معه ركعة أضاف إليها أخرى ، ويكون مدركا للجمعة ، وإن أدرك معه الركعة الثانية دخل مع الإمام بنية الظهر ، وأتمها ظهرا .
س : هل للجمعة سنة قبلية كالظهر ؟
ج : ليس للجمعة سنة قبلية كالظهر ، إنما يصلي من دخل المسجد قبل الإمام ما تيسر من الركعات ، إن شاء الله ركعتين ، وإن شاء أكثر ، لكن للجمعة سنة راتبة بعدية ، يصليها ركعتين أو أربعا في المسجد ، أو ركعتين في البيت ، وأداؤها في البيت أفضل .
س : اذكر بعض آداب يوم الجمعة .
ج : من آداب يوم الجمعة : الاغتسال لها في يومها ، والتنظف ، والاستياك ، والتطيب ، وأن يلبس أحسن ثيابه ، ويبالغ في التبكير إليها ، ويقترب من الإمام ، ولا يتخطى رقبة مسلم إلا إن وجد فرجة تسعه قد تركها أهل المسجد جاز الوصول إليها ، أو كان إماما يريد الوصول إلى المنبر ، ولا يفرق بين اثنين ليجلس بينهما إلا بإذنهما ، ولا يجلس حتى يصلي تحية المسجد وإن كان الخطيب يخطب ، وينصت للخطبة ، ويحرم عليه الكلام أثناءها إلا أن يكلم الخطيب أو يكلمه ، ومن تكلم أو مس الحصى فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعة له ، ويسن أن يكثر من الدعاء والذكر وقراءة القرآن ، خاصة سورة الكهف ، ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم .
وإذا دخل وقت الصلاة لم يجز لمن أراد سفرا أن يسافر حتى يصليها .
صلاة العيدين

س : ما حكم صلاة العيدين ؟ واذكر وقتهما .
ج : حكمها : فرض كفاية ، أما الوقت فمن ارتفاع الشمس بعد شروقها قيد رمح إلى قبيل الزوال .
س : أين تؤدى صلاة العيدين ؟
ج : يسن أن تؤدى في صحراء قريبة ، وتكره في المساجد من غير عذر إلا المسجد الحرام .
س : اذكر شروط صلاة العيدين .
ج : شروطها كشروط صلاة الجمعة .
س : اذكر سنن صلاة العيدين .
ج : من سنتها : الغسل قبلها ، والخروج في أحسن هيئة ، والأكل قبل صلاة عيد الفطر ، وبعد صلاة عيد الأضحى ، والتبكير إليها بعد صلاة الفجر إلا الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة ، والتكبير في الطريق إليها ، والدنو من الإمام ، وعدم الانصراف حتى ينتهي الخطيب من خطبته ، والرجوع منها إلى البيت من غير طريق الذهاب لها ، ويسن حضور النساء متسترات غير متزينات ، حتى الحيض منهن لكنهن يعتزلن المصلى ، ويشهدن دعوة المسلمين ، وتأخير صلاة عيد الفطر حتى يتسع الوقت لأداء زكاة الفطر ، وتعجيل صلاة الأضحى ليتسع وقت التضحية ، ويسن للإمام أن يبدأ بصلاة ركعتين ، يكبر في الأولى ست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ، وفي الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام ، يرفع يديه مع كل تكبيرة ، ويقرأ فيها جهرا ، وتكره الصلاة قبلها وبعدها ، وليس لها نداء ولا إقامة ، ثم يخطب خطبتين أحكامهما مثل الجمعة .
س : ما الحكم إذا وافق يوم العيد يوم جمعة ؟
ج : تسقط الجمعة عمن صلى العيد ، لكن يجب على الإمام إقامتها ليشهدها من لم يشهد صلاة العيد ، ومن شاء شهودها .
س : كيف يقضي من فاتته صلاة العيد ؟
ج : لا يجب القضاء على من فاتته صلاة العيد ، وإن شاء القضاء فله ذلك ، إن شاء صلاها أربعا بسلامين أو سلام واحد ، وإن شاء صلاها ركعتين ، وإن شاء صلاها على هيئة صلاة العيد ، يصليها وحده أو جماعة ، في المصلى أو حيث شاء .
س : تكلم عن التكبير أيام العيدين .
ج : يسن التكبير في العيدين ، وهو نوعان : مطلق ومقيد ، فالمطلق : يكبر في كل موضع يجوز ذكر الله فيه ، يبتدئ في عيد الفطر من بعد صلاة المغرب ليلة العيد ، وينتهي عند انتهاء خطبة العيد ، وفي ذي الحجة من أول يوم من ذي الحجة ، إلى الفراغ من خطبة العيد .
أما التكبير المقيد : فيكون عقب الصلوات المفروضات ، من بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق ، أما المحرم فيبدأ بعد صلاة الظهر يوم النحر ، يجهر بها الرجال ، وتسر النساء ، ولا يكبرون بصفة جماعية بصوت واحد ، بل كل يكبر لنفسه .
صلاة الكسوف

س : ما حكم صلاة الكسوف ؟ واذكر وقتها ، وهل تقضى ؟
ج : صلاة الكسوف سنة مؤكدة ، تبدأ مع ابتداء الكسوف إلى التجلي ، ولا تقضى إذا فاتت .
س : كيف ينادى لصلاة الكسوف ؟
ج : ليس لصلاة الكسوف أذان ولا إقامة ، لكن ينادى لها : الصلاة جامعة .
س : أيهما أفضل صلاة الكسوف جماعة أو فرادى ؟
ج : صلاة الجماعة أفضل .
س : هل يمكن لأهل الحساب معرفة موعد الكسوف قبل وقوعه ؟
ج : نعم ، يمكن لأهل الحساب من الفلكيين معرفة موعد وقوع الكسوف قبل حدوثه ، وليس ذلك من علم الغيب ، بل هو من عمليات حسابية لما جرت العادة من جريان الشمس والقمر ، يعرف بها متى يكون الكسوف ، ومع ذلك لا يترتب على خبرهم علم شرعي ، فإن الصلاة لا تقام حتى يرى الناس الكسوف بأعينهم .
س : ما الأمور التي يستحب فعلها وقت الكسوف ؟
ج : يستحب المبادرة بالصلاة ، والإكثار من ذكر الله تعالى ، والاستغفار ، والتكبير ، والدعاء ، والتصدق ، والعتق .
س : صف لنا صلاة الكسوف .
ج : صفتها : يكبر ثم يستفتح ، ويقرأ جهرا الفاتحة ، ثم سورة طويلة يختلف طولها بحسب طول زمان الكسوف وقصره ، فإذا كان الكسوف كليا صلى بالبقرة ونحوها ، ثم يركع ركوعا طويلا ، ثم يرفع قائلا : سمع الله لمن حمده ، ثم يقرأ الفاتحة ، ثم سورة أقصر من الأولى ، ثم يركع دون ركوعه الأول ، ثم يرفع ، ثم يسجد سجدتين طويلتين لا يطيل الجلوس بينهما ، ثم يقوم للركعة الثانية ، فيصليها كالأولى إلا أنها أقصر ، ثم يتشهد ويسلم ، فيكون عدد الركعات أربعا ، والسجدات أربعا ، وإن أتى في كل ركعة بثلاثة أو أربعة أو خمسة ركوعات فحسن لوروده .
س : كيف يفعل المصلون إذا انتهت الصلاة قبل التجلي ؟
ج : يكثرون من الاستغفار والدعاء ، وإن تجلى وهم في الصلاة أتموها خفيفة .
س : هل للكسوف خطبة ؟
ج : لا بأس أن يخطب الإمام ، فيعظ الناس ، ويذكرهم ، ويأمرهم بفعل الخيرات .
س : كيف يفعل من فاته الركوع الأول من الركعة الأولى ؟
ج : من فاته الركوع الأول من الركعة الأولى فاتته الركعة ؛ لأن ما بعد الركوع الأول من الركوعات سنة لا تدرك به الركعة .
صلاة الاستسقاء

س : ما حكم صلاة الاستسقاء ؟ وهل تصلى جماعة أو فرادى ؟ ولماذا تصلى ؟
ج : صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ، تصلى جماعة وفرادى ، والجماعة أفضل وآكد ، إذا احتبس المطر ، أو أجدبت الأرض ، أو غارت العيون والآبار .
س : ماذا يسن لصلاة الاستسقاء ؟
ج : يسن الخروج لها من غير زينة وطيب باستكانة ووقار وتواضع وتذلل ، ولا تخرج النساء الشواب لها ، وإذا أراد الإمام الخروج وعظ الناس بما يلين قلوبهم ، وأمرهم بتقوى الله ، والتوبة من المعاصي ، وأداء الزكاة ، والإكثار من الصدقة ، والاستغفار ، والصوم ، وترك التشاحن والتباغض، ويحرص على خروج أهل الدين والصلاح لأنه أسرع في إجابة دعوتهم ، وكذلك الصبيان المميزين لأنهم لا ذنوب لهم ، ولا يستحب إخراج البهائم لعدم وروده .
س : اذكر صفة صلاة الاستسقاء .
ج : صفتها كصفة صلاة العيد ، إلا أنها ليس لها وقت معين ، ويكثر في الخطبة من الاستغفار ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والدعاء ، والتضرع ، والتكبير ، ثم يتجه إلى القبلة رافعا يديه ، ويبالغ حتى يجعل ظهور كفيه إلى السماء ، ويدعو بما ورد ، ثم يحول رداءه ، فيجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن ، تفاؤلا بتحول الحال ، ثم لا يحولون أرديتهم حتى ينزعوها مع ثيابهم .
س : إذا لم ينزل المطر بعد الصلاة فهل تعاد ؟
ج : إن لم يسقهم الله بعد الصلاة عادوا في اليوم التالي والذي بعده ، وألحوا في الدعاء ، وإن سقاهم الله قبل الصلاة شكروه ، وسألوه من فضله ، ولا يصلون إلا إن كانوا قد تأهبوا للخروج ، فيصلونها شكرا لله ، ويسن أن يعرضوا أجسادهم وثيابهم للمطر حتى تبتل .
س : ماذا يصنعون إذا ازدادت الأمطار وخيف منها ؟
ج : عليهم أن يكثروا من الدعاء أن يكفها عنهم ، ويحولها إلى حيث لا تضر أحدا ، وكذا إذا سمعوا صوت رعد وصواعق دعوا بما ورد .
س : هل تشترط الصلاة للاستسقاء ؟
ج : لا تشترط الصلاة للاستسقاء ، بل يستسقى في أي مكان برفع يديه والدعاء ، وإن كان في خطبة الجمعة .
الجنائز

س : ماذا يفعل بمن نزل به الموت ؟
ج : يشرع أن يليه أرفق أهله به ، وأتقاهم لله ، فيوجهه للقبلة ، ويبل حلقه بماء ، ويلقنه ( لا إله إلا الله ) بلطف ومداراة ، ولا يقل له : قل كذا ، بل يقولها عنده حتى يقولها المحتضر ، ولا يكثر عليه لئلا يضجر ، فينطق بكلمة الكفر – عياذا بالله – ، فإذا خرجت روحه فلا يقل إلا خيرا ، ولا يقربه جنب ؛ لأن الملائكة لا يقربون مكانا فيه جنب ، ويؤمنون على ما يقال عند الميت ، ويغمض عينيه ، ويسمي الله ، ويشد لحييه بعصابة ، ويلين مفاصله ، فإن شق عليه ذلك تركه لئلا تنكسر عظامه .
ثم ينزع عنه ثيابه ، ولا يكشف عورته ، بل يغطيه بثوب ، ويضع على بطنه شيئا ثقيلا كحديدة ونحوها لئلا ينتفخ ، ويعجل بغسله ، والصلاة عليه ودفنه ، ولا بأس بانتظار من يحضره من قريب وغيره إن لم يشق ذلك أو يطول ، ولا بأس بالنظر إليه وتقبيله ، ويجب الإسراع في قضاء دينه وإنفاذ وصيته .
س : ما حكم غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه ؟
ج : كل ذلك فرض كفاية .
س : من أحق الناس بغسل الميت ؟
ج : يتولى غسل الميت مسلم ثقة أمين عالم بأحكام الغسل ، إذا رأى خيرا ذكره وإلا سكت ، وإن كان الميت رجلا تولاه رجال ، وإن كان امرأة تولاها نساء ، إلا الزوجين فيحق لهما غسل بعضهما إن أرادا .
س : كيف يغسل الميت ؟
ج : يغسل الميت بماء طهور مباح في مكان مستور ، لا يحضره إلا الغاسل ومن يعينه ، ويستر ما بين سرته وركبتيه وجوبا ، ولا يمس عورته بيديه ، ويجعل السرير منحدرا نحو رجليه ، ثم يرفعه قليلا ، ويعصر بطنه عصرا رفيقا ليخرج ما هو مستعد للخروج ، ثم ينجيه بخرقة يلفها على يده ، ويكثر صب الماء ، ويسد المخرج بقطن أو نحوه ، ثم ينوي الغسل ويسمي ، ويوضئه كوضوئه للصلاة ، إلا في المضمضة والاستنشاق فيكفي عنهما مسح أسنانه ومنخريه بأصبعيه ، ولا يدخل الماء أنفه ولا فمه ، ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة سدر ، ثم يغسل جانبه الأيمن ثم الأيسر ، ويستعمل خرقة للغسل مع السدر ، فإن حصل الإنقاء وانقطاع الخارج منه بغسلة واحدة فهي الواجبة ، والمستحب ثلاث ، وإلا أعاد خمسا وسبعا حتى يتقي ، ويجعل الكافور في الأخيرة لأنه يصلب بدنه ويطيبه .
ثم ينشفه بثوب ، ويقص أظافره وشاربه ويجعلها في كفنه ، ولا يسرح شعره ، وإن كان الميت امرأة ضُفِرَ شعرها ثلاثة قرون تسدل من ورائها .
أما من تعذر غسله لعدم وجود الماء ، أو لمرضه ، أو لاحتراقه ، أو لأنه رجل بين نساء ، أو امرأة بين رجال ، فإنه ييمم بالتراب ، يمسح وجهه وكفيه من وراء حائل .
س : كيف يكفن الميت ؟
ج : يكفن الميت بكفن ساتر أبيض نظيف ، يكفن الرجل في ثلاثة لفائف ، توضع بعضها فوق بعض ، ثم يؤتى بالميت مستور العورة وجوبا ، ويوضع في اللفائف مستلقيا على ظهره ، ويطيب ، وتكون اللفائف مطيبة ببخور بعد رشها بماء الورد ليعلق بها البخور ، ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ، ثم الأيمن على شقه الأيسر ، ثم الثانية والثالثة كذلك ، ثم يعقد على اللفائف حتى لا تنتشر ، فإذا وضع في قبره حلت ، والمرأة تكفن في خمسة أثواب ، تؤزر بإزار ، ثم تلبس قميصا ، ثم يخمر رأسها بخمار ، ثم تلف بلفافتين .
س : اذكر صفة الصلاة على الميت ، وما يسن لها .
ج : تجوز الصلاة على الميت في المسجد وغيره ، ويستحب أن يكون الجمع كبيرا ليشفعوا فيه .
وصفة الصلاة : أن يقوم الإمام عند صدر الرجل ، ووسط الأنثى ، ويسن أن يكون المأمومون خلفه ثلاثة صفوف فأكثر ، ثم يكبر كتكبيرة الإحرام ، ويستعيذ ويبسمل ، ويقرأ الفاتحة ، وإن قرأ بعدها شيئا من القرآن أحيانا فحسن ، ثم يكبر رافعا يديه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يكبر رافعا يديه ، ويدعو بما ورد ، ثم يكبر ويسلم عن يمينه .
س : كيف يفعل من فاتته الصلاة على الميت ؟
ج : من فاتته الصلاة عليه حتى دفن جاز له أن يصلي عليه لا يتجاوز شهرا .
س : هل يصلى على السقط ؟
ج : السقط إذا تخلق غسل وصلي عليه ، وإن كان دون أربعة شهور فلا .
س : كيف تحمل الجنازة ؟
ج : يسن حملها تربيعا ، ويستحب للرجال اتباعها دون النساء ، ويكون الماشي أمامها والراكب خلفها ، ويكره جلوس من تبعها حتى تدفن ، ولا يرفع الصوت بذكر ولا غيره .
س : اذكر صفة الدفن وآدابه .
ج : يسن أن يوسع القبر ويعمق ويحسن حفره ، ويكون لحدا ، ويقول مدخله : بسم الله ، وبالله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجب أن يستقبل به القبلة ، ويسن أن يجعل على جانبه الأيمن ، ويحرم دفن غيره معه إلا للضرورة ، ويسن حشو التراب عليه ثلاثا ثم يهال ، ويرفع القبر قدر شبر ويسنم ، ويغطى قبر المرأة بثوب حال دفنها مبالغة في سترها ، ولا يجصص القبر ، ولا يبخر ، ولا يبنى عليه ، ولا يقرأ عليه القرآن ، ولا يمشى عليه ، ولا يكتب عليه ، ولا يدفن في مسجد ، فإن فعل نبش القبر وأخرج الميت ، ودفن في مقابر المسلمين ، إلا إذا كان القبر أقدم من المسجد فيزال المسجد .
فإذا فرغوا من الدفن وقفوا على القبر يستغفرون له ، ويسألون الله له الثبات .
س : كيف يفعل بالميت الكافر ، والمحرم ، وشهيد المعركة ؟
ج : لا يجوز للمسلم غسل الكافر ، ولا تكفينه ، ولا الصلاة عليه ، ولا دفنه في مقابر المسلمين ، ولا اتباع جنازته ، ولكن يواريه بالتراب إن فقد من يواريه .
أما المحرم فكغيره من المسلمين ، إلا أنه لا يطيب ولا يغطى رأسه ، والمحرمة لا يغطى وجهها ، ولا يؤخذ شيء من شعرهما وأظفارهما .
أما شهيد المعركة والمقتول ظلما فلا يغسلان ، بل يدفنان بدمائهما ، ويخير في الصلاة عليهما .
كتاب الزكاة
س : ما الأشياء التي تجب فيها الزكاة ؟
ج : تجب الزكاة في أربعة أشياء فقط ، هي :
1 ) سائمة بهيمة الأنعام .
2 ) الخارج من الأرض .
3 ) الأثمان .
4 ) عروض التجارة .
س : على من تجب الزكاة ؟
ج : تجب الزكاة على كل مسلم حر يملك النصاب ملكا تاما ، ولو صغيرا أو مجنونا ، إذا مضى على النصاب الحول ، إلا الخارج من الأرض فزكاته وقت حصاده أو امتلاكه .
س : ما المقصود بسائمة بهيمة الأنعام ؟ وما شروطها ؟
ج : المقصود بها : الإبل والبقر والغنم ، وشروطها أربعة :
1 ) أن تبلغ النصاب الشرعي .
2 ) أن يحول عليها الحول .
3 ) أن تكون سائمة أكثر الحول ، أي ترعى الكلأ المباح أكثر العام ، فإن كانت لا ترعى أكثر العام ، أو يجلب لها العلف فلا زكاة فيها .
4) أن لا تكون عاملة ، أي لا تستخدم في نقل الأمتعة والحرث وغيرها .
س : اذكر الأعداد التي تجب فيها الزكاة ومقدارها في سائمة بهيمة الأنعام .
ج :
(1) الإبل : من ( 5 إلى 9 ) شاة ، ومن ( 10 إلى 14 ) شاتان ، ومن ( 15 إلى 19 ) ثلاث شياه ، ومن ( 20 إلى 24 ) أربع شياه ، ومن ( 25 إلى 35 ) بنت مخاض ، وهي ما تم لها سنة ، ومن ( 36 إلى 45 ) بنت لبون ، وهي ما تمت لها سنتان ، ومن ( 46 إلى 60 ) حقة ، وهي ما تمت لها ثلاث سنوات ، ومن ( 61 إلى 75 ) جذعة ، وهي ما تمت لها أربع سنوات ، ومن ( 76 إلى 90 ) بنتا لبون ، ومن ( 91 إلى 120 ) حقتان ، فإذا زادت عن ذلك فثلاث بنات لبون ، ثم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة .
(2) البقر : من ( 30 إلى 39 ) تبيع أو تبيعة ، وهو ما له سنة ، ومن ( 40 إلى 59 ) مسن أو مسنة ، وهو ما تم له سنتان ، ومن ( 60 إلى 69 ) تبيعان أو تبيعتان ، ومن ( 70 إلى 79 ) مسنة وتبيع ، ثم في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة .
(3) الغنم : من ( 40 إلى 120 ) شاة ، ومن ( 121 إلى 200 ) شاتان ، ومن ( 201 إلى 400 ) ثلاث شياه ، ثم في كل مائة شاة .
س : ما المقصود بزكاة الخارج من الأرض ؟
ج : المقصود بذلك : زكاة الحبوب والثمار والعسل والمعدن .
أما الحبوب : فجميع أنواعها من الحنطة والشعير والأرز والعدس وغيرها من أنواع الحبوب والأباريز .
والثمار : تجب الزكاة فيما يكال منها ويدخر مثل : اللوز والتمر والزبيب والفستق ، أما ما لا يكال ويدخر فلا زكاة فيه كالتفاح والموز والخوخ والرمان ونحوها .
أما المعدن : فالمقصود به كل ما خرج من الأرض من غير جنسها مما له قيمة مثل : الذهب والفضة ، والجواهر والبلور ، والعقيق ، والكحل والزرنيخ ، والنورة والملح ، والزئبق والكبريت ، والنفط ، والزجاج .
أما الخارج من البحر من مسك وعنبر ولؤلؤ ومرجان فلا زكاة فيه .
س : اذكر نصاب الحبوب والثمار ، وهل يشترط لها حولان الحول ؟ وما مقدار زكاتها ؟
ج : نصابها خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد ملء كفي رجل معتدل الكفين ، فيكون النصاب بالأمداد ألف ومائتي مد .
ولا يشترط فيها حولان الحول ، بل بمجرد بدو صلاحها تجب فيها الزكاة .
ومقدار الواجب فيها من الزكاة بحسب طريقة سقيه ، فإن كان يسقى بدون كلفة كالذي يسقى بماء المطر والأنهار ففيه العشر ، أما الذي يسقى بكلفة كالذي يسقى بالسواقي ومضخات رفع الماء ففيه نصف العشر .
س : ذكرت أن من الخارج من الأرض العسل ، فما نصابه ؟ وكم يجب فيه ؟
ج : نصاب العسل كنصاب الحبوب والثمار ، والواجب فيه العشر .
س : ما نصاب المعدن ؟ وكم يجب فيه ؟
ج : نصابه مثل نصاب الذهب والفضة ، والواجب فيه ربع العشر ، أي ( 2.5 % ) .
س : ما هو الركاز ؟ وهل فيه زكاة ؟
ج : الركاز : هو ما دفنه أهل الجاهلية من ذهب أو غيره ، والواجب فيه الخمس ، أما ما دفنه أهل الإسلام فليس بركاز ، بل هو لقطة .
س : ما المقصود بالأثمان ؟ وما نصابها ؟ وما الواجب فيها ؟
ج : الأثمان : الذهب والفضة ، وما يقوم مقامهما من الدراهم والريالات ، ونصاب الذهب : عشرون مثقالا ، وهو ما يساوي بالجنيه السعودي أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه ، ونصاب الفضة : مائتا درهم وهو ما يساوي بالريال الفضي السعودي ستة وخمسين ريالا ، فمن ملك أحد هذين النصابين ، أو قيمة أحدهما وجبت عليه الزكاة ، ومقدارها ربع العشر ، أي ( 2.5 % ) ، ونصاب الذهب بالغرامات ( 85 ) غراما ، والفضة ( 595 ) غراما .
س : ما المقصود بعروض التجارة ؟ ومتى تجب فيها الزكاة ؟ وكيف تخرج ؟
ج : هي كل ما أعد لبيع وشراء لأجل الربح ، وتجب إذا ملكها التاجر ملكا تاما ، وبلغت قيمتها قيمة نصاب الذهب والفضة ، وفيها ربع العشر ( 2.5 % ) .
وطريق إخراجها : أن يحصر التاجر جميع ما عنده من بضاعة ، ثم ينظر في قيمتها الحالية ، ويضيف إليها الربح ، ثم يخرج ربع عشر مجموع ذلك .
س : هل فيما أعد للكراء زكاة ؟
ج : ما أعد للكراء من عمائر وسيارات وآلات لا زكاة فيه ، ولا في أجرته ، إلا إذا حال على أجرته الحول فإنها تزكى .
س : هل في حلي النساء زكاة ؟
ج : الأحوط أن تزكي خروجا من الخلاف القوي .
س : ذكرت أن بهيمة الأنعام التي لا ترعى أكثر الحول ، وكذلك الثمار التي لا تدخر ولا تكال ، أنها لا زكاة فيها ، فما حكم من يعمل في هذه الأشياء بيعا وشراء للربح ؟
ج : زكاته زكاة عروض التجارة .
س : هل فيما أعده الإنسان لحاجته زكاة ، مثل المتاع والثياب والمسكن والسيارات والحيوانات والأراضي ؟
ج : ليس في شيء من ذلك زكاة ، إلا إذا قصد
س : لمن تصرف الزكاة ؟
ج : تصرف الزكاة للأصناف الثمانية التي بينها الله عز وجل ، وهي :
(1) الفقراء : الذين لا يجدون شيئا من الكفاية ، أو يجدون أقل من نصفها .
(2) المساكين : الذين يجدون نصف كفايتهم ، أو أكثرها ، لكنهم لا يجدونها كلها .
(3) العاملون عليها : السعاة الذين يرسلهم الإمام لجبي الزكاة .
(4) المؤلفة قلوبهم : السادة الذين يرسلهم المطاعون في عشائرهم ، تعطى لهم الزكاة لكف شرهم ، أو لتقوية إيمانهم .
(5) الرقاب : المكاتبون يسعون لفك رقابهم من الرق ، ويدخل معهم العبيد يشترون للعتق ، وكذلك يفك به الأسير .
(6) الغارمون : من يغرمون مالا ، وهم نوعان : غارمون للإصلاح بين الناس ، وغارمون لدين بسبب إفلاس .
(7) في سبيل الله : المجاهدون المتطوعون الذين ليس لهم ديوان ، أو لهم لكنه لا يكفيهم .
(8) ابن السبيل : المسافر المنقطع .
س : من هم أحق ناس بالزكاة ؟
ج : أحقهم بها أشدهم لها حاجة ، ومن اجتمعت فيه أكثر من صفة من صفات أهل الزكاة .
س : من هم الذين لا تعطى لهم الزكاة ؟
ج : لا تعطى للهاشمي ، ولموالي بني هاشم ، ولفقيرة زوجها غني ، وللأصول وهم الأب والأم والأجداد ، وللفروع وهم الأبناء والبنات وأبناؤهم وبناتهم ، وللزوجة ، وللأقارب الذين يرثون المزكي .
س : هل يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد والأوقاف ، وشراء المصاحف والكتب وتوزيعها ؟
ج : لا يجوز ذلك لأنها ليست من مصارف الزكاة الثمانية ، إنما ينفق على هذه من الصدقة .
س : هل يجوز تقديم وتأخير الزكاة عن وقتها ؟
ج : يجوز تقديمها بسنة أو سنتين ، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها .
زكاة الفطر

س : ما حكم زكاة الفطر ؟ وعلى من تجب ؟ وما مقدارها ؟
ج : زكاة الفطر واجبة على كل مسلم حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، ومقدارها صاع من بر ، أو صاع من شعير ، أو صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من أقط .
س : متى تخرج زكاة الفطر ؟ ولمن تعطى ؟
ج : وقت إخراجها من غروب شمس ليلة العيد إلى انقضاء صلاة العيد ، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين ، وتعطى لمن يجوز دفع الزكاة إليهم .
س : هل يجوز دفع زكاة الفطر نقدا ؟
ج : لا يجوز ذلك ، ولو فعل لم تجزئه .
س : هل يجوز تفريق الصاع بين أكثر من مسكين ؟
ج : يجوز ذلك ، كما يجوز إعطاء الواحد أكثر من صاع .
س : هل تجب زكاة الفطر على الجنين ؟
ج : لا تجب ، ولكنها مستحبة .
كتاب الصيام
س : ما الشروط التي يجب أن تتوفر في الإنسان حتى يفرض عليه الصوم ؟
ج : أن يكون مسلما ، بالغا ، عاقلا ، قادرا ، مقيما ، خاليا من الموانع كالحيض والنفاس .
س : هل يشترط للصوم نية ؟
ج : النية شرط لكل عبادة ، والصوم منها ، ومحل النية القلب ، والنية المطلوبة للصوم أن يعلم المسلم أن غدا من رمضان ، وأنه إن شاء الله صائم ، ووقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر الثاني .
س : اذكر فروض الصيام ؟
ج : فروضه : الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس .
س : اذكر المفطرات باختصار .
ج :
(1) كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من طعام أو شراب أو غيرهما .
(2) الاحتقان في الدبر .
(3) بلع النخامة بجذبها من الخيشوم إلى الفم ثم بلعها ، أما الريق فلا يفطر .
(4) العزم على الفطر لأنه إفساد لشرط النية ، ولو لم يتناول مفطرا .
(5) التردد في النية فمن كان لا يعلم عن دخول الشهر وصام لم يصح صومه في رمضان .
(6) القيء عمدا بأن يدخل أصبعه في حلقه ، أو يعصر بطنه ، أو يفعل أي فعل يقصد به إخراج ما في بطنه أفطر ، أما من ذرعه القيء بأن خرج منه من غير اختياره فلا شيء عليه .
(7) الحجامة يفطر بسببها الحاجم والمحجوم .
(8) ، (9) خروج دم الحيض والنفاس ، ولو خرج قبل المغرب بلحظة ، ويجب الصوم متى انقطع الدم ولو قبل الفجر بلحظة .
(10) الجماع في الفرج : فتلزمه التوبة ، والإمساك بقية يومه ، والقضاء ، والكفارة وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ( لمرض لا يرجى برؤه ، أو لكبر سن مانع للصوم ) أطعم ستين مسكينا ، فإن كان فقيرا سقطت عنه الكفارة .
(11) خروج المني : باستمناء ، أو تقبيل ، أو لمس ، أو ضم ، أو تكرار نظر .
(12) خروج المذي : باستمناء ، أو تقبيل ، أو لمس ، أو ضم .
(13) الردة عن الإسلام عياذا بالله
س : متى يفطر المسافر ؟ وأيهما أفضل في حقه الفطر أو الصوم ؟
ج : يجوز للمسافر ( سفرا مشروعا أو مباحا ) الفطر مطلقا سواء وجد مشقة أم لا ، لكن إن كان لا يجد مشقة في سفره فالأفضل في حقه الصوم ، وإن استوى الحالان فهو مخير ، وإن وجد بعض المشقة تمنعه فعل بعض الطاعات من النوافل فالأفضل في حقه الفطر ، وإن وجد مشقة تمنعه فعل شيء من الفرائض أو تؤذيه وجب عليه الفطر .
س : كيف تفعل الحامل والمرضع إذا خافتا من الصوم ؟
ج : إذا خافتا على أنفسهما أو على أنفسهما وولديهما جاز لهما الفطر ، وتقضيان بعد رمضان ، ولا فدية عليهما ، أما إذا كانتا خائفتين على ولديهما فقط فيجوز لهما الفطر ، وعليهما القضاء والفدية ، وهي إطعام مسكين عن كل يوم تفطرانه ، مد من بر ، أو نصف صاع من غيره .
س : ما حكم الكبير والمريض إذا شق عليهما الصيام ؟
ج : الكبير الذي شق عليه الصوم مشقة شديدة يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ، مد من بر أو نصف صاع من غيره .
والمريض نوعان : مريض مرضا يرجى برؤه ( أي يرجى زواله بعد مدة ) فهذا يفطر وينتظر حتى يشفيه الله ، ثم يقضي الصوم ، ومريض مرضا لا يرجى برؤه فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا .
س : ما حكم من أغمي عليه في نهار رمضان ؟
ج : إن أغمي عليه طوال اليوم لم يصح صومه ، وإن أفاق ولو جزءا من النهار صح صومه .
س : اذكر بعض الأمور التي لا بأس للصائم في فعلها .
ج : منها : خروج الدم برعاف أو جرح أو قلع ضرس أو دمل ، والاحتلام ، ودخول الغبار والذباب إلى الحلق ، ومن ذرعه القيء ، ومن بلع ريقه ، أو دهن رأسه أو رجليه ، والاغتسال للتنظف والتبرد ، ومن أصبح جنبا واغتسل بعد الفجر ، والسواك ، والطيب ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظافر ، وأخذ الإبر غير المغذية ، والأكل والشرب ناسيا .
س : متى يقضي من أفطر في رمضان ؟
ج : يجب القضاء قبل حلول رمضان التالي ، ويسن تعجيل القضاء ، ولا يتنفل بصوم قبل القضاء ، ومن أخر القضاء حتى أدركه رمضان آخر بدون عذر أثم ، ووجبت عليه التوبة ، والقضاء بعد رمضان ، وإطعام مسكين عن كل يوم أفطره ، أما إن كان ترك القضاء لعذر فلا شيء عليه ، إلا أنه يقضي بعد رمضان .
س : ما هي الأيام التي يستحب صومها ، والتي يمنع ؟
ج : يستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصوم الاثنين والخميس ، وأفضل الصيام صيام داود عليه السلام ، صوم يوم وإفطار يوم ، وصيام يوم عرفة وعاشوراء ، ويوم قبله أو بعده ، وصيام شعبان ، وست من شوال ، وعشر ذي الحجة ، وشهر محرم .
ويكره صوم الدهر ، وإفراد الجمعة ، واستقبال رمضان بيوم أو يومين ، وإفراد رجب ، ويحرم صوم يومي العيدين ، وأيام التشريق .
س : ما هي أحكام الاعتكاف ؟
ج : الاعتكاف مستحب للرجال والنساء خاصة في رمضان ، ويتأكد في عشره الأخيرة ، ويصح في كل مسجد تقام فيه الجماعة ، ويستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القربات ، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل ، ولا يخرج من المسجد إلا لما لا بد منه ، ويبطل بالخروج بدون عذر وبالوطء .
كتاب الحج والعمرة
س : على من يجب الحج والعمرة ؟ وكم مرة يجبان ؟
ج : يجب مرة واحدة في العمر على المسلم البالغ العاقل الحر المستطيع ، ويشترط لسفر المرأة المحرم ، ويصح من الصغير والعبد ، ولا يجزئهما عن حجة الإسلام ، ولا يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه .
س : اذكر المواقيت التي يحرم منها من أراد الحج أو العمرة .
ج : المواقيت : ذو الحليفة ( أبيار علي ) لأهل المدينة ، والحجفة ( بقرب رابغ ) لأهل الشام ومصر ، وقرن ( السيل ) لأهل نجد ، ويلملم لأهل اليمن ، وذات عرق ( الضريبة ) لأهل العراق ، ومن كان دون الميقات فميقاته بيته ، وأهل مكة من مكة في الحج ، ومن مر بميقات من هذه المواقيت وهو ليس من أهلها أحرم منها ، ومن جاوز الميقات وهو يريد الحج والعمرة ولم يحرم منه وجب عليه الرجوع ، فإن لم يرجع فعليه دم .
س : اذكر أركان الحج .
ج : أركانه : الإحرام ، والوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة ، والسعي .
س : اذكر واجبات الحج .
ج : واجباته : الإحرام من الميقات ، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس ، والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل ، والمبيت بمنى ليالي التشريق ، ورمي الجمار مرتبا ، والحلق أو التقصير ، وطواف الوداع لغير حائض ونفساء .
س : اذكر أركان العمرة .
ج : أركانها : الإحرام ، والطواف ، والسعي .
س : اذكر واجبات العمرة .
ج : واجباتها : الإحرام من الميقات ، والحلق أو التقصير .
س : ما حكم من ترك ركنا أو واجبا من الحج أو العمرة ؟
ج : من ترك ركنا لم يصح حجه أو عمرته حتى يأتي به ، ومن ترك واجبا جبره بدم ، فمن لم يجد صام عشرة أيام ، ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله .
س : صف لنا العمرة من أولها إلى آخرها .
ج : إذا وصل الميقات تجرد من ثيابه ، واغتسل ، وتطيب في بدنه ، ويسن أن يكون إحرامه بعد فريضة ، ثم يلبي ، ويشترط إن خاف من عائق يعوقه ، ويكثر من التلبية إلى أن يبتدئ في الطواف ، فإذا وصل المطاف استلم الحجر الأسود بيمينه وقبله ، فإن لم يتيسر ذلك استقبله وأشار إليه ، ويطوف جاعلا البيت عن يساره ، فإذا بلغ الركن اليماني استلمه إن استطاع من غير تقبيل ، فإن لم يستطع مضى في طوافه من غير استلام أو إشارة ، وهكذا يفعل إلى أن يتم طوافه سبعة أشواط .
ويسن للرجال فقط الاضطباع في جميع الطواف ( وصفته : أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ، وطرفيه على عاتقه الأيسر ، ومحله في الطواف فقط ) ، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى ( وصفته : أن يسرع في المشي مع مقاربة الخطى ) .
فإذا أتم طوافه صلى ركعتين خلف المقام ، ثم يخرج إلى الصفا ويرقاه ويستقبل الكعبة ، ويرفع يديه ويدعو ، ثم ينزل إلى السعي باتجاه المروة ، يمشي حتى إذا وصل العلمين الأخضرين ركض بينهما ، إن كان رجلا ، ثم يكمل بقية الشوط ماشيا ، فإذا وصل المروة صعد وفعل مثل ما فعل على الصفا ، وهكذا حتى يكمل سبعة أشواط ، ثم يحلق شعره أو يقصره إن كان رجلا ، أما المرأة فتأخذ من شعرها قدر أنملة
س : علمنا أن للحج ثلاثة أنساك ، وهي : التمتع والإفراد والقران ، فما صفة كل منها ؟
ج : التمتع :
(1) وهو أفضلها ، أن يحرم بعمرة في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ، ثم يتحلل ويمكث في مكة إلى يوم التروية ( الثامن من ذي الحجة ) ، ثم يحرم بالحج ويخرج إلى منى ، ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة ، يقصر الرباعية من غير جمع .
(2) يخرج في يوم عرفة إلى عرفة ، ويصلي بها الظهر والعصر جمعا وقصرا .
(3) إذا غربت شمس يوم عرفة نفر إلى مزدلفة ، وصلى بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا ، وبات بها إلى الفجر ، ثم يذكر الله إلى أن يسفر .
(4) يذهب إلى منى ويرمي جمرة العقبة ، وهي الأخيرة مما يلي الكعبة ، ثم ينحر هديه ، ويحلق رأسه ، ثم ينزل إلى مكة ويطوف طواف الزيارة ( الإفاضة ) ويسعى ، ويكون بذلك قد تحلل التحلل الأكبر ، والتحلل الأصغر يكون بفعل اثنين مما ذكرنا .
(5) يعود إلى منى ويبيت بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، ويرمي الجمار الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، كل واحدة بسبع حصيات بعد الزوال .
(6) بعد رمي الجمار اليوم الثالث عشر ينزل إلى مكة ويطوف طواف الوداع ، وينصرف .
(7) من أراد التعجل بعد رمي الجمار في اليوم الثاني عشر فله ذلك ، على أن يخرج من منى قبل غروب الشمس ، فإن غربت قبل خروجه وجب عليه المبيت .
القران : أن يحرم بالحج والعمرة معا ، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج ، فإن كان قد ساق الهدي لم يتحلل بعد عمرته ، بل يبقى على إحرامه حتى يؤدي الحج ، وإن لم يسق الهدي فينبغي له أن يتحلل بعد العمرة ، ويجعل نسكه تمتعا إلا إن خشي فوات الحج ، وعليه دم كالتمتع ، ويفعل هو والمفرد ما يفعله المتمتع ، غير أنهما لا يسعيان إلا مرة واحدة .
الإفراد : أن يحرم بالحج وحده ، وليس عليه دم .
س : اذكر محظورات الإحرام ، والفدية في كل نوع .
ج : حلق الشعر ، وتقليم الأظافر ، والطيب بشم أو مس أو أكل أو شرب ، والإمناء بنظرة ، والمباشرة بغير إنزال ، ولبس الرجل المخيط ، وتغطية رأسه ، ولبس المرأة القفازين ، وتغطية وجهها ببرقع أو نقاب ، ويجوز لها أن تسدل على وجهها بإجماع العلماء ، فإن كانت بمحضر رجال أجانب وجب عليها تغطية وجهها ، ولا فدية عليها .
من فعل واحدا من هذه المحظورات فعليه الفدية ، وهي : ذبح شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين .
ومن صاد حيوانا وحشيا مباحا فهو مخير بين ذبح مثله من النعم ، وتوزيعه على فقراء الحرم ، أو تقويم المثل بثمن يشتري به طعاما ، ويوزعه على فقراء الحرم ، لكل واحد مد من طعام ، أو يصوم عن كل مد يوما .
ومن جامع في الفرج ، أو أنزل منيا بمباشرة أو استمناء أو تكرار نظر ، قبل التحلل الأول فسد حجه ، ووجب عليه المضي فيه ، ويحج السنة القادمة ، وينحر بدنة ، وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة ، ويحرم من التنعيم ليطوف محرما ، وإن كان بعد التحلل الثاني فلا شيء عليه ، وإن كان في عمرة أفسدها وعليه شاة .
وعقد النكاح لا يصح من المحرم ، وليس عليه فدية فيه ، والضرورات تبيح المحظورات ، ولكنه يفدي عن كل محظور .
س : ما أحكام الفوات والإحصار ؟
ج : من طلع عليه فجر يوم النحر قبل أن يصل إلى عرفة فقد فاته الحج ، وانقلب إحرامه عمرة ، وعليه دم ، ويحج السنة القادمة .
ومن حصر عن البيت ذبح هديا بنية التحلل ، أو صام عشرة أيام إن لم يجد هديا ، ولا يتحلل قبل الذبح أو الصوم ، ولا يلزمه الحج في السنة القادمة .
ومن اشترط ابتداء فحصر حل إحرامه ، ولا شيء عليه .
س : تكلم باختصار عن أحكام الأضحية .
ج : الأضحية سنة مؤكدة ، والأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم ، وتجزئ الشاة عن واحد وأهل بيته ، والبدنة والبقرة عن سبعة .
وشروطها :
(1) أن لا يقل سن الضأن عن ستة أشهر ، والمعز عن سنة ، والبقر عن سنتين ، والإبل عن خمس .
(2) أن لا تكون عرجاء بينة العرج ، ولا عوراء بينة العور ، ولا مريضة بينة المرض ، ولا هزيلة بينة الهزال ، وهذه العيوب الأربعة لا تجزئ معها الأضحية ، وهناك عيوب تجزئ معها الأضحية مع الكراهة مثل : شق الأذن ، وكسر القرن ، ويستحب أن تكون سمينة مليحة كثيرة الشعر .
(3) وقت ذبحها من بعد صلاة عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق .
ويستحب أن تقسم أثلاثا : للفقراء ولصاحبها وهدايا ، ولا يعطي الجزار أجرته منها ، بل من غيرها ، ولا بأس أن يهدي له منها.
" سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .
س : ما أحكام الفوات والإحصار ؟
ج : من طلع عليه فجر يوم النحر قبل أن يصل إلى عرفة فقد فاته الحج ، وانقلب إحرامه عمرة ، وعليه دم ، ويحج السنة القادمة .
ومن حصر عن البيت ذبح هديا بنية التحلل ، أو صام عشرة أيام إن لم يجد هديا ، ولا يتحلل قبل الذبح أو الصوم ، ولا يلزمه الحج في السنة القادمة .
ومن اشترط ابتداء فحصر حل إحرامه ، ولا شيء عليه .
س : تكلم باختصار عن أحكام الأضحية . a
ج : الأضحية سنة مؤكدة ، والأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم ، وتجزئ الشاة عن واحد وأهل بيته ، والبدنة والبقرة عن سبعة .
وشروطها :
(1) أن لا يقل سن الضأن عن ستة أشهر ، والمعز عن سنة ، والبقر عن سنتين ، والإبل عن خمس .
(2) أن لا تكون عرجاء بينة العرج ، ولا عوراء بينة العور ، ولا مريضة بينة المرض ، ولا هزيلة بينة الهزال ، وهذه العيوب الأربعة لا تجزئ معها الأضحية ، وهناك عيوب تجزئ معها الأضحية مع الكراهة مثل : شق الأذن ، وكسر القرن ، ويستحب أن تكون سمينة مليحة كثيرة الشعر .
(3) وقت ذبحها من بعد صلاة عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق .
ويستحب أن تقسم أثلاثا : للفقراء ولصاحبها وهدايا ، ولا يعطي الجزار أجرته منها ، بل من غيرها ، ولا بأس أن يهدي له منها.
" سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك " .